أحمد بن الحسين البيهقي

256

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

باب رجوع النبي صلى الله عليه وسلم من تبوك وأمره بهدم مسجد الضرار ومكر المنافقين به في الطريق وعصمة الله تعالى إياه واطلاعه عليه وما ظهر في ذلك من آثار النبوة أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو جعفر البغدادي حدثنا أبو علاثة محمد بن عمرو بن خالد حدثنا أبي حدثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة قال ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلاً من تبوك إلى المدينة حتى إذا كان ببعض الطريق مكر برسول الله صلى الله عليه وسلم ناس من أصحابه فتآمروا عليه أن يطرحوه في عقبة في الطريق فلما بلغوا العقبة أرادوا أن يسلكوها معه فلما غشيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر خبرهم فقال من شاء منكم أن يأخذ بطن الوادي فإنه أوسع لكم وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم العقبة وأخذ الناس بطن الوادي إلا النفر الذين مكروا برسول الله صلى الله عليه وسلم لما سمعوا بذلك استعدوا وتلثموا وقد هموا بأمر عظيم وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حذيفة بن اليمان وعمار بن ياسر فمشيا معه مشياً وأمر عماراً أن يأخذ بزمام الناقة وأمر حذيفة أن يسوقها فبينا هم يسيرون إذ سمعوا بالقوم من ورائهم قد غشوهم فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر حذيفة أن يردهم وأبصر